1049

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل الثَّانِي وَالسِّتُّونَ والمائتان
-
فِي صُورَة النَّفس وإحيائها
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من كن فِيهِ حرمه الله تَعَالَى على النَّار وَحفظه من الشَّيْطَان من ملك نَفسه حِين يرغب وَحين يرهب وَحين يغْضب وَحين يَشْتَهِي وَأَرْبع من كن فِيهِ نشر الله عَلَيْهِ رَحمته وَأدْخلهُ فِي محبته من آوى مِسْكينا ورحم ضَعِيفا ورفق بالملوك وَأنْفق على الْوَالِدين
قَالَ أَبُو عبد الله فَالنَّفْس فِي هَذَا الْجَسَد ومعدنها فِي الْبَطن ثمَّ هِيَ متفشية فِي جَمِيع الْجَسَد وَالروح معدنه فِي الرَّأْس ثمَّ هُوَ منفش فِي جَمِيع الْجَسَد والجسد قالب للروح وَالنَّفس كليهمَا والحياة مَوْضُوعَة فِي كليهمَا وحياة الرّوح أقوى وَأكْثر وأخلص وأصفى من حَيَاة النَّفس وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الرّوح يَأْمر بِالطَّاعَةِ وَذَلِكَ لِأَن حَيَاته أَكثر وَأقوى لِأَن أَصله من روح الْحَيَوَان الَّذِي مَاء الْحَيَوَان مِنْهُ الَّذِي إِذا شرب مِنْهُ

4 / 50