1045

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن جِبْرَائِيل ﵇ نزل على النَّبِي ﷺ وَبَين يَدَيْهِ شَيْء من حبوب يَأْكُلهُ مُتكئا فَجَلَسَ يتصبب عرقا فَقُمْت إِلَيْهِ فَجعلت أَمسَح الْعرق عَن وَجهه وَأَقُول بأمي وَأبي يَا رَسُول الله مَا لَك قَالَ إِن جِبْرَائِيل ﵇ أَتَانِي وَأَنا آكل مُتكئا فَقَالَ يَسُرك أَن تكون ملكا فهالني قَوْله قَالَت عَائِشَة ﵂ فَمَا رَأَيْت النَّبِي ﵇ أكل مُتكئا بعد ذَلِك حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
وَإِنَّمَا تصبب عرقا لفوران حرارة حَيَاته بِاللَّه فَكلما كَانَ حَيَاة الْقلب بِاللَّه أعظم كَانَ تَسْلِيمه لله أَكثر وأوفر وَنَفسه أساس للانقياد لِأَن الْإِسْلَام هُوَ تَسْلِيم النَّفس لله وَالدّين خضوعها وانقيادها فَلذَلِك صَار الْحيَاء خلقا لِلْإِسْلَامِ ووعاء للدّين يستحيي فيتواضع ويستحيي فيخضع ويستحيي فيبذل نَفسه لله وَلَا يبخل بهَا عَلَيْهِ وَمن الْحيَاء انكسار النَّفس وَذَهَاب رجوليتها أَلا ترى أَن الْمَرْأَة لما فضلت على الرجل بِتِسْعَة وَتِسْعين جُزْءا من الْحيَاء كَيفَ كسرت شهوتها الَّتِي فضلت بهَا على الرجل
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ إِن الْمَرْأَة فضلت على الرجل بِتِسْعَة وَتِسْعين جُزْءا من الشَّهْوَة وفضلت من الْحيَاء بِتِسْعَة وَتِسْعين جُزْءا لتكسر تِلْكَ الشَّهَوَات مَا فضلت بِهِ من أَجزَاء الْحيَاء

4 / 46