1034

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله
وَقَالَ ﷺ فِي الحَدِيث الَّذِي يأثره عَن جبرئيل ﵇ عَن الله تَعَالَى إِنَّه قَالَ مَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِمثل أَدَاء فرائضي وَإنَّهُ ليتقرب إِلَيّ بعد ذَلِك بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي بِهِ يسمع وبصره الَّذِي بِهِ يبصر وَلسَانه الَّذِي بِهِ ينْطق وَيَده الَّتِي بهَا يبطش وَرجله الَّتِي بهَا يمشي وفؤاده الَّذِي بِهِ يعقل فَبِي يسْتَعْمل هَذِه الْأَشْيَاء
فَإِذا أدّى الْفَرَائِض وَهُوَ إِقَامَة الْأَمر وَالنَّهْي فقد هَاجر وَإِذا تنفل بعد إِقَامَة الْأَمر وَالنَّهْي فقد نصر الْحق وَإِذا قطع العلائق نَالَ السَّبق لِأَنَّهُ قد انفلت من المتعلقين فَعَاد إِلَى ربه فَهَذَا التَّابِع بِإِحْسَان قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ﴾
فالسبق والأولية فِي كل أَمر وَعمل لهَذِهِ الطَّبَقَة الَّتِي هَاجَرت عَن الآثام ونصرت الْحق فهم أهل الرضاء ومحبو الله لأَنهم اتبعُوا رَأس المحبين مُحَمَّدًا ﷺ فنالوا من تِلْكَ الْمحبَّة الَّتِي أعْطى مُحَمَّد ﷺ وَقَالَ فِي

4 / 35