1010

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

فَغَضب فَقَالَ وَالله لَو كَانَت فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لقطعتها ثمَّ نزل من الْمِنْبَر فقطعها
قَوْله حلما فِي علم فالحلم سَعَة الْخلق وَإِذا توسع الْمَرْء فِي أخلاقه وَلم يكن لَهُ علم افْتقدَ الْهدى وضل لِأَن توسعه يَرْمِي بِهِ إِلَى نهمات النَّفس فَيحْتَاج إِلَى علم يقف بِهِ على الْحُدُود وَإِذا كَانَ لَهُ علم وَلم يكن هُنَاكَ حلم سَاءَ خلقه وتكبر بِعِلْمِهِ لِأَن الْعلم لَهُ حلاوة وَلكُل حلاوة شَره فيضيق أخلاقه وَيَرْمِي بِهِ ضيق إِلَى شَره النَّفس وحدتها فَيكون صَاحب عنف وخرق فِي الْأُمُور فيضيع علمه
قَالَ الشّعبِيّ مَا أضيف شَيْء إِلَى شَيْء أزين من حلم إِلَى علم
وَقيل الْحلم أرفع من الْعقل لِأَن الله تَعَالَى تسمى بالحلم وَلم يتسم بِالْعقلِ
عَن الْحسن ﵁ مَا سَمِعت الله نحل عباده شَيْئا أقل من الْحلم قَالَ ﴿إِن إِبْرَاهِيم لحليم﴾ وَقَالَ ﴿فبشرناه بِغُلَام حَلِيم﴾
فالحلم سَعَة الْخلق وَالْعقل عقال عَن التَّعَدِّي فِي أخلاقه والواسع فِي

4 / 11