491

Nathr al-durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت /لبنان

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
مُقَدّمَة الْمُؤلف
بِذكر الله نستأنف الْبركَة ونستجدها، وبحمد الله نستديم الموهبة ونستمدها، وبالتعويل على الله نستقرب النازح، وبالتفويض إِلَى الله نستلين الجامح، وبشكر الله نرتهن النِّعْمَة حَتَّى لَا تَزُول. ونستثبتها حَتَّى لَا تزل ونعتقلها حَتَّى لَا تشرد، ونستدنيها حَتَّى لَا تبعد، ونستديمها حَتَّى لَا تنفد، ونستمهلها حَتَّى لَا تزحل، ونستوثقها حَتَّى لَا ترحل، ونحسن مجاورتها حَتَّى تخزن عندنَا فَلَا تجمح، وتقر لدينا فَلَا تَبْرَح، وتشتمل فِي مواردنا فَلَا تنزح. نحمده حمد من عرف قدرته فأذعن لَهَا، وَعلم حكمته فَآمن بهَا، ونسأله أَن يصلى على مُحَمَّد وَآله، سُؤال طَاعَة لَا سُؤال شَفَاعَة، فَإِنَّهُ ﷺ وعَلى أهل بَيته، يجل عَن أَن يشفع لَهُ، وتقل عَن أَن يشفع فِيهِ وَلَكنَّا أمرنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَالتَّسْلِيم إشادة لمعاليه. قَالَ الله تَعَالَى: (إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا) اللَّهُمَّ أَنْت واري الْخفية، وبارىء الْبَريَّة، وداحي الأَرْض وَرَافِع السَّمَاء، وجاعل كل حَيّ من المَاء أَنْت الْوَاحِد الْفَرد فَلَا تضَاد، وَالْفَاعِل لما تشَاء فَلَا ترَاد، وَالْغَالِب لكل شَيْء فَلَا تدافع، والقاهر فَوق عِبَادك فَلَا تمانع،) تعز من تشَاء وتذل من تشَاء بِيَدِك الْخَيْر) . اللَّهُمَّ فأعنا على الاخرة بِالطَّاعَةِ، وعَلى الدُّنْيَا بالقناعة وأغننا بِفَضْلِك عَن فضول خليقك، وصنا عَن الْحَسَد على مَا فضلت بِهِ بَعْضنَا من لَدُنْك، ووسع حولنا فِي الْعَيْش والمعاش، وأسبغ علينا سَلامَة النَّفس وَحسن الرياش، وارزقنا كفاء مَا يكف الْوَجْه عَن الْمَسْأَلَة، ويصون الْعرض عَن المذلة. ويسد الجوعة فَلَا نشرى، وَيسْتر الْعَوْرَة فَلَا نعري، ويعين على

3 / 3