430

Nathr al-durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت /لبنان

وَلَيْسَت لي نَفَقَة. قَالَ: قد سقط الْفَرْض. قَالَ: إِنِّي جئْتُك مستجديًا لَا مستفتيًا. فَضَحِك وَأمر لَهُ بصلَة. قَالَ بَعضهم: مَا قطعني إِلَّا غُلَام قَالَ لي: مَا تَقول فِي مُعَاوِيَة؟ قلت: إِنِّي أَقف فِيهِ. قَالَ: فَمَا تَقول فِي يزِيد؟ قلت: ألعنه لَعنه الله. قَالَ: فَمَا تَقول فِيمَن يُحِبهُ؟ قلت: ألعنه. قَالَ: أفترى مُعَاوِيَة لَا يحب يزِيد ابْنه ﴿؟ قَالَ الْحجَّاج لرجل: أَنا أطول أم أَنْت؟ فَقَالَ: الْأَمِير أطول عقلا، وَأَنا أبسط قامة. قدم رجل من الْيَمَامَة فَقيل لَهُ: مَا أحسن مَا رَأَيْت بهَا؟ قَالَ: خروجي مِنْهَا أحسن مَا رَأَيْت بهَا. مدح رجل هشامًا فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، إِنَّه قد نهي عَن مدح الرجل فِي وَجهه فَقَالَ لَهُ: مَا مدحتك، وَإِنَّمَا أذكرتك نعْمَة الله، لتجدد لَهُ شكرا. عَاتب الْفضل بن سهل الْحُسَيْن بن مُصعب فِي أَمر ابْنه طَاهِر، والتوائه وتلونه، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن: أَنا أَيهَا الْأَمِير شيخ فِي أَيْدِيكُم، لَا تذمون إخلاصي وتلونه، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن: أَنا أَيهَا الْأَمِير شيخ فِي أَيْدِيكُم، لَا تذمون إخلاصي وَلَا تنكرون نصيحتي، فَأَما طَاهِر فلي فِي أمره جَوَاب مُخْتَصر وَفِيه بعض الْغَلَط، فَإِن أَذِنت ذكرته. قَالَ: قل. قَالَ: أَيهَا الْأَمِير، أخذت رجلا من عرض الْأَوْلِيَاء فشققت صَدره، وأخرجت قلبه، ثمَّ جعلت فِيهِ قلبًا قتل بِهِ خَليفَة، وأعطيته آلَة ذَلِك من الرِّجَال وَالْأَمْوَال وَالْعَبِيد، ثمَّ تسومه بعد ذَلِك أَن يذل لَك، وَيكون كَمَا كَانَ. لَا يتهيأ هَذَا إِلَّا أَن ترده إِلَى مَا كَانَ، وَلَا تقدر على ذَلِك. فَسكت الْفضل. قَالَ عبد الْملك لِابْنِ الْحَارِث: بَلغنِي أَنكُمْ من كِنْدَة. فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَأي خير فِيمَن لَا يدعى رَغْبَة أَو ينفى حسدًا. احْتضرَ ابْن أَخ لأبي الْأسود الدؤَلِي فَقَالَ: يَا عَم، أَمُوت وَالنَّاس يحيون﴾ قَالَ: يَابْنَ أخي، كَمَا حييت وَالنَّاس يموتون. قَالَ عَمْرو بن مسْعدَة لِابْنِ سَمَّاعَة المعيطي: صف لي أَصْحَابك. قَالَ: وَلَا تغْضب؟ قَالَ: لَا. قَالَ: كَانُوا يغارون على الإخوان، كَمَا تغارون على القيان.

2 / 133