393

Nathr al-durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت /لبنان

الْبَصَر. وَخرج إِلَى طَعَام دعِي لَهُ فَإِذا حُسَيْن يلْعَب مَعَ صبوة فِي السِّكَّة، فاستنتل رَسُول الله ﷺ أَمَام الْقَوْم فَبسط يَدَيْهِ، فَطَفِقَ الْغُلَام يفر، هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَرَسُول الله ﷺ يضاحكه حَتَّى أَخذه فَجعل إِحْدَى يَدَيْهِ تَحت ذقنه، وَالْأُخْرَى فِي فأس رَأسه، ثمَّ أقنعه فَقبله. استنتل: يُرِيد: تقدم أَمَام الْقَوْم، وأقنعه: رَفعه. وَقَالَت عَائِشَة: كنت أَلعَب مَعَ الْجَوَارِي بالبنات فَإِذا رأين رَسُول الله ﷺ انقمعن. قَالَت: فيسربهن إليّ. وَقَالَت: قدم وَفد الْحَبَشَة فَجعلُوا يزفنون ويلعبون، وَالنَّبِيّ ﷺ قَائِم ينظر إِلَيْهِم، فَقُمْت، وَأَنا مستترة خَلفه حَتَّى أعييت، ثمَّ قعدت ثمَّ قُمْت، فَنَظَرت حَتَّى أعييت، ثمَّ قعدت وَرَسُول الله ﷺ قَائِم ينظر. فاقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن المشتهية للنَّظَر. وَرُوِيَ أَنه ﵇ مر على أَصْحَاب الدركلة فَقَالَ: خُذُوا يَا بني أرفدة حَتَّى يعلم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن فِي ديننَا فسحة، قَالَ: فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَك عمر، فَلَمَّا رَأَوْهُ ابذعرّوا. وَرُوِيَ أَنه ﵇ سَابق عَائِشَة فِي سفر فسبقته، وَفِي سفر آخر فسبقها. وَقَالَ ﷺ: " هَذِه بِتِلْكَ ". وَرُوِيَ: أَنه لما قتل النَّضر بن الْحَارِث بن كلدة، وأتته ابْنَته فَأَنْشَدته الأبيات الْمَعْرُوفَة، ترثي أَبَاهَا. قَالَ ﵊: " لَوْلَا قَتْلِي أَبَاهَا لتزوجتها ". قَالُوا: يَا رَسُول الله؛ لَيست بِتِلْكَ. قَالَ: فَأَيْنَ الخيلان الثَّلَاثَة بخدها كأنهن رَأس الجوزاء؟ ". وَمن مزحه ﵇ قَوْله لخوّات بن جُبَير الْأنْصَارِيّ صَاحب ذَات النحيين: " مَا فعل جملك الشرود؟ " فَقَالَ: عقله الْإِسْلَام.

2 / 96