805

قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي رحمه الله، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أحمد الجناني -بكسر الجيم وتخفيف النون وبعد الألف أخرى-، أنا أبو العز بن كادش، أنا أبو طالب العشاري، أنا الحافظ أبو الحسن الدارقطني، ثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو بكر بن زنجويه، ثنا عبد الرزاق أنا معمر، عن أيوب عن أبي قلابة، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أتاني ربي عز وجل -أحسبه قال في المنام- فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟)) فذكر الحديث، وفيه: ((فقال: يا محمد إذا صليت فقل اللهم إني أسألك الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)).

هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.

ورجال سنده من رواة الصحيحين، لكنه معلول، رواه قتادة عن أبي قلابة فأدخل بينه وبين ابن عباس خالد بن اللجلاج. وقيل: عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وقيل: إن قول من قال: ابن عباس تحريف، وإنما هو ابن عائش بتقديم الألف بعدها ياء مهموزة، واسمه عبد الرحمن ، والحديث مشهور به، فقيل: عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل.

وقد ذكر طرقه الترمذي وابن خزيمة في كتاب التوحيد والدارقطني وغيرهم، ولم أر في شيء من طرقه تقييد الدعاء المذكور في الصلاة إلا في رواية أيوب، والله أعلم.

قوله: (باب الحث على ذكر الله عز وجل بعد صلاة الصبح .. .. إلى أن قال: روينا في كتاب الترمذي وغيره عن أنس إلى آخره).

Page 317