211

وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) من طريق محمد بن نعيم ومحمد بن شاذان والحسن بن سفيان. ثلاثتهم عن قتيبة، وصححه.

وتعقب بأنه وقع في روايته يعقوب بن أبي سلمة، فظنه الماجشون أحد رواة الصحيح فصححه لذلك، وهو خطأ، وإنما هو يعقوب بن سلمة لا ابن أبي سلمة، وهو شيخ قليل الحديث ما روى عنه من الثقات سوى محمد بن موسى، وأبوه مجهول، ما روى عنه سوى ابنه، وقد نقل الترمذي عن البخاري قال: لا يعرف ليعقوب سماع من أبيه، ولا لأبيه سماع من أبي هريرة.

قلت: وله شاهد من وجه آخر عن أبي هريرة.

أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن قوام البالسي ثم الصالحي فيما قرأت عليه بها رحمه الله، أنا أبو بكر المغاري، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أبو سعيد الصفار في كتابه، أنا الفضل بن محمد الأبيوردي، أنا أبو منصور النوقاني، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا ابن صاعد، ثنا محمود بن محمد الظفري، ثنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما توضأ من لم يسم، وما صلى من لم يتوضأ، وما آمن بي من لم يحبني، وما أحبني من لم يحب الأنصار)).

هذا حديث غريب، تفرد به الظفري، ورواته من أيوب فصاعدا مخرج لهم في الصحيح، لكن قال الدارقطني في الظفري: ليس بقوي، وقال يحيى بن معين: سمعت أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير سوى حديث واحد، وهو حديث: ((احتج آدم وموسى)) فعلى هذا يكون في السند انقطاع، إن لم يكن الظفري دخل عليه إسناد في إسناد.

وجاء عن أبي هريرة من طرق أخرى مختلفة الألفاظ والمعاني.

Page 225