قد تقدم في تاريخ بني إسرائيل سبب دخول آبائهم إلى ديار العرب، وأن ذلك كان في زمن موسى ويوشع ﵉، فسكنوا بالمدينة، وخيبر وحصونها.
واشتهر من أعلامهم ملوك مارد والأبلق. قال أبو عبيدة في الأمثال: مارد هو حصن دومة الجندل، والأبلق حصن تيماء.
وقال البيهقي: كان أحدهما بالحجارة البيض، والآخر بالحجارة السود. وقيل الأبلق بحجارة سود وبيض.
وغزتهما الزباء، وبهما اليهود من نسل هرون، فقالت حين استصعبا عليها: "تمرد مارد وعز الأبلق".
وفي معجم ياقوت: أن ماردًا هو حصن دومة الجندل قرب جبل طيء، وهو حصن أكيدر بن عبد الملك الكلبي، وقيل: السكوني. ولما نقض الصلح أجلاه عمر ﵁ من مارد.
شريح بن عاديا الهروني
من واجب الأدب: هو من ولد هرون بن عمران ﵇، ورث ملك درمة الجندل وأرض تيماء عن سلفه الذين دخلوا بلاد العرب من الشام، وغلبوا على بأيديهم منها.