العشق في الأنفس النباتية، فقد جزمت الحكماء أن أصح النبات وأعدله وأكمله خلقا جمع أمور تسعة: الورق، والعود، والتمر، والنوى، والصمغ، والدهن، والليف، والقشر، والأصول، قد كمل في النخل ذلك، فهذا أعدل النبات. وفي الأخبار أنه من طينة آدم. وفي الصحيحين: "تعرفون شجرة هي كالرجل المسلم". وفي "الفلاحة النبطية" أن النخلة تخاف وتفرح وتعشق نخلة أخرى، فقد صح أن النخلة إذا لم تحمل ضرب في أصلها بفأس، ويقول شخص أخر: لأي شيء هذا؟ فيقول الضارب: دعني أقطعها، فإنها لم تحمل! فيقول: دعها في ضماني العام، فإن لم تحمل فاقطعها، فإنها تحمل، وقد جرب ذلك. وأما ما بين الفلفل والكافور والنفط والتين والزنجبيل والأزدارخت، فأشهر من أن يحكى، وغاية الأمر أن يدعى فيه الخواص، فيقال: إن شدة الائتلاف بين العاشق والمعشوق من قبيل الخواص. وأما الأحجار، فاعتلا ق المغناطيس والحديد مما لم يشك في وجوده، وهذا لكثرة وجود المغناطيس، وإلا فلسائر المتطرفات أحجار من الجمادات تجذبها لمشاكلة بينهما في الزيبقية والكبريتية، وهذا ظاهر التعليل. وأغرب منه ما حكي في "اختصار الكائنات" للمعلم، أ، في البحر دابة كالأرنب، يتولد رأسها في حجر، إذا أخذ وأشير به إلى اللحم أو الحيوان انجذب حتى يلصق بالحجر. وفي أيضا أن شخصا نزل بأرض اللؤلؤ مما يلي جزيرة رامهرم، فوجد الشمس إذا أشرقت على أرضها ترتفع منها أشعة، ثم تتراقص أحجارها
1 / 98
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى