657

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فِي سُورَةِ الْحَجِّ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ إِلَّا مَنْ يَقْرَأُ بِالنَّصْبِ، وَمَنْ يَقْرَأُ بِالْخَفْضِ وَقَفَ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ إِجْمَاعِ الْمَصَاحِفِ عَلَى كِتَابَتِهَا بِالْأَلِفِ، وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى نَحْوِ وَعَادًا وَثَمُودًا لَا يَقِفُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ إِلَّا مَنْ نَوَّنَ وَإِنْ كَانَ قَدْ كُتِبَ بِالْأَلِفِ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(السَّادِسُ) كُلُّ مَا كُتِبَ مَوْصُولًا مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَكَانَ آخِرُ الْأُولَى مِنْهُمَا حَرْفًا مُدْغَمًا فَإِنَّهُ حُذِفَ إِجْمَاعًا وَاكْتَفَى بِالْحَرْفِ الْمُدْغَمِ فِيهِ عَنِ الْمُدْغَمِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِدْغَامُ بِغُنَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهَا كَمَا كَتَبُوا أَمَّا اشْتَمَلَتْ، وَإِمَّا تَخَافَنَّ، وَعَمَّا تَعْمَلُونَ، وَأَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ، وَمِمَّا أَمْسَكْنَ بِمِيمٍ وَاحِدَةٍ وَحَذَفُوا كُلًّا مِنَ الْمِيمِ وَالنُّونِ الْمُدْغَمَتَيْنِ. وَكَتَبُوا إِلَّا تَفْعَلُوهُ، وَفَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ، وَأَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ، وَأَلَّنْ نَجْمَعَ. بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ نُونٍ فَقُصِدَ بِذَلِكَ تَحْقِيقُ الِاتِّصَالِ بِالْإِدْغَامِ وَلِذَلِكَ كَانَ الِاخْتِيَارُ فِي مَذْهَبِ مَنْ رَوَى الْغُنَّةَ عِنْدَ اللَّامِ وَالرَّاءِ حَذْفَهَا مِمَّا كُتِبَ مُتَّصِلًا عَمَلًا بِحَقِيقَةِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(السَّابِعُ) لَا بَأْسَ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى مَا كُتِبَ مَوْصُولًا لِتُعْرَفَ أُصُولُ الْكَلِمَاتِ وَتَفْكِيكُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، فَقَدْ يَقَعُ اشْتِبَاهٌ بِسَبَبِ الِاتِّصَالِ عَلَى بَعْضِ الْفُضَلَاءِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ؟ فَهَذَا إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ ﵀ جَعَلَ إِلَّا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ مِنْ أَقْسَامِ إِلَّا الِاسْتِثْنَائِيَّةِ فَجَعَلَهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَذُهِلَ عَنْ كَوْنِهِمَا كَلِمَتَيْنِ: إِنَّ الشَّرْطِيَّةَ، وَلَا النَّافِيَةَ. وَالْأَخْفَشُ إِمَامُ النَّحْوِ أَعْرَبَ: وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أَنَّ اللَّامَ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَالَّذِينَ مُبْتَدَأٌ وَأُولَئِكَ الْخَبَرُ ; وَرَأَيْتُ أَبَا الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِهِ ذَكَرَهُ أَيْضًا، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إِعْرَابٌ مُسْتَقِيمٌ لَوْلَا رَسْمُ الْمَصَاحِفِ فَإِنَّهَا كُتِبَتْ، وَلَا فَهِيَ لَا النَّافِيَةُ دَخَلَتْ عَلَى (الَّذِينَ) وَ(الَّذِينَ) فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى (الَّذِينَ) فِي قَوْلِهِ (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ) وَأَعْرَبَ ابْنُ الطَّرَاوَةِ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ فَزَعَمَ أَنَّ " أَيًّا " مَقْطُوعَةٌ عَنِ الْإِضَافَةِ فَلِذَلِكَ بُنِيَتْ وَأَنَّ " هُمْ أَشَدَّ " مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَهَذَا

2 / 159

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul