641

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

، وَهِيَ: لَكِنَّا هُوَ فِي الْكَهْفِ وَالظُّنُونَا وَالرَّسُولَا وَالسَّبِيلَا فِي الْأَحْزَابِ. (وَسَلَاسِلًا وَقَوَارِيرَا قَوَارِيرَا) فِي الْإِنْسَانِ نَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ لَفْظًا أَنَا حَيْثُ وَقَعَ نَحْوَ أَنَا لَكُمْ، وَأَنَا نَذِيرٌ، وَ" إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا " أَجْمَعُوا عَلَى حَذْفِ أَلِفِهِ وَصْلًا وَإِثْبَاتِهَا وَقْفًا. هَذَا مَا لَمْ يَلْقَهُ هَمْزَةُ قَطْعٍ فَإِنْ لَقِيَهُ هَمْزَةُ قَطْعٍ فَاخْتَلَفُوا فِي حَذْفِهَا فِي الْوَصْلِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَقَرَةِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَمِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مَا حُذِفَ مِنَ الْيَاءَاتِ وَالْوَاوَاتِ وَالْأَلِفَاتِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَهُوَ ثَابِتٌ رَسْمًا نَحْوَ: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ، وَيَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ، وَأُوفِي الْكَيْلَ، وَبِهَادِي الْعُمْيِ فِي النَّمْلِ، وَادْخُلِي الصَّرْحَ، وَحَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَآتِي الرَّحْمَنِ، وَأُولِي الْأَيْدِي، وَيَاأُولِي الْأَلْبَابِ، وَيَاأُولِي الْأَبْصَارِ، وَمُحِلِّي الصَّيْدِ، وَمُهْلِكِي الْقُرَى وَنَحْوَ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ، وَقَالُوا الْآنَ، وَأَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَإِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ، وَجَابُوا الصَّخْرَ، وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ، فَيَسُبُّوا اللَّهَ، وَمُلَاقُو اللَّهِ، وَأُولُو الْفَضْلِ، وَصَالُو الْجَحِيمِ، وَصَالُوا النَّارِ، وَمُرْسِلُو النَّاقَةِ وَنَحْوَ: وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاسْتَبَقَا الْبَابَ، وَادْخُلَا النَّارَ، وَأَنَا اللَّهُ فَالْوَقْفُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ بِالْإِثْبَاتِ لِثُبُوتِهَا رَسْمًا وَحُكْمًا، وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَأَمَّا ثَمُودَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَا إِنَّ ثَمُودَ فِي هُودٍ وَعَادًا وَثَمُودَ فِي الْفُرْقَانِ، وَفِي الْعَنْكَبُوتِ وَالنَّجْمِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يُنَوِّنْهُ فَسَيَأْتِي بَيَانُ الْوَقْفِ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ هُودٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
(وَأَمَّا الْحَذْفُ) فَهُوَ أَيْضًا عَلَى قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا حَذْفُ مَا ثَبَتَ رَسْمًا: وَالثَّانِي حَذْفُ مَا ثَبَتَ لَفْظًا.
(فَالْأَوَّلُ) مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ: وَكَأَيِّنْ وَقَعَتْ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ: فِي آلِ عِمْرَانَ وَيُوسُفَ، وَفِي الْحَجِّ مَوْضِعَانِ، وَفِي الْعَنْكَبُوتِ وَالْقِتَالِ وَالطَّلَاقِ. فَحَذَفَ النُّونَ مِنْهَا وَوَقَفَ عَلَى الْيَاءِ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ، وَوَقَفَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَهُوَ تَنْوِينٌ ثَبَتَ رَسْمًا مِنْ أَجْلِ احْتِمَالِ قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ، كَمَا سَيَأْتِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَمِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مَا كُتِبَ

2 / 143