546

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْيَزِيدِيِّ، وَلَا نَعْلَمَهُ وَرَدَ عَنِ السُّوسِيِّ أَلْبَتَّةَ بِطَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَهَذَا حُكْمُ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقِسْمِ حَالَةَ الْوَصْلِ فَأَمَّا حَالَةُ الْوَقْفِ فَإِنَّ كُلًّا مِنَ الْقُرَّاءِ يَعُودُ إِلَى أَصْلِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ ضَمِيرٌ، وَلَا سَاكِنٌ مِنَ الْإِمَالَةِ وَالْفَتْحِ بَيْنَ وَبَيْنَ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
فَصْلٌ
وَأَمَالَ وَرْشٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رُءُوسِ الْآيِ فِي السُّوَرِ الْإِحْدَى عَشَرَ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ بَيْنَ كَإِمَالَتِهِ ذَوَاتِ الرَّاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ سَوَاءً، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ نَحْوَ الضُّحَى، سَجَى، الْقُوَى، أَوْ مِنْ ذَاتِ الْيَاءِ نَحْوَ هُدًى، الْهَوَى، يَغْشَى، وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْكَافِي فَفَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْيَائِيِّ فَأَمَالَهُ بَيْنَ بَيْنَ وَبَيْنَ الْوَاوِيِّ فَفَتَحَهُ. وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِيمَا كَانَ مِنْ رُءُوسِ الْآيِ عَلَى لَفْظِ (هَا)، وَذَلِكَ فِي سُورَةِ النَّازِعَاتِ وَالشَّمْسِ نَحْوَ بَنَاهَا، ضُحَاهَا، سَوَّاهَا، دَحَاهَا، مُرْسَاهَا، جَلَّاهَا سَوَاءٌ كَانَ وَاوِيًّا أَوْ يَائِيًّا فَأَخَذَ جَمَاعَةٌ فِيهَا بِالْفَتْحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ، وَابْنَيْ غَلْبُونَ، وَابْنِ شُرَيْحٍ، وَابْنِ بَلِّيمَةَ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى إِطْلَاقِ الْإِمَالَةِ فِيهَا بَيْنَ بَيْنَ وَأَجْرَوْهَا مُجْرَى غَيْرِهَا مِنْ رُءُوسِ الْآيِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّرَسُوسِيِّ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ خَلَفٍ صَاحِبِ الْعُنْوَانِ، وَأَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ حَمَدٍ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْخَاقَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ وَالَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ فِي التَّيْسِيرِ هُوَ الْفَتْحُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَوَّلَ السُّوَرِ مَعَ أَنَّ اعْتِمَادَهُ فِي التَّيْسِيرِ عَلَى قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْخَاقَانِيِّ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ، وَأَسْنَدَهَا فِي التَّيْسِيرِ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَكِنَّهُ اعْتَمَدَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَلِذَلِكَ قَطَعَ عَنْهُ بِالْفَتْحِ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَجْهًا وَاحِدًا مَعَ إِسْنَادِهِ فِيهَا الرِّوَايَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خَاقَانِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْإِمَالَةِ اخْتَلَفَتِ الرُّوَاةُ وَأَهْلُ الْأَدَاءِ عَنْ

2 / 48

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul