Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Genres
Ḥadīth Studies
عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْخِمَارِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِقِصَّةٍ فِيهَا فَائِدَةُ حُسْنِهِ١. وَسَيَأْتِي قَرِيبًا، وَمِنْهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ، رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ٢ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ صَنَعْت الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، فَقَالَ: "عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ"، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ، إلَّا الْبُخَارِيَّ فِي سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، انْتَهَى.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّجَّاشِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا، انْتَهَى. وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حديث حسن إنما يعرفه مِنْ حَدِيثِ دَلْهَمٍ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ حُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ، وَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ في مختصره: ورواه أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "جَعَلَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا"، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ في الحديث الأول، ومنه حَدِيثُ صَفْوَانَ٤ بْنِ عَسَّالٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ سَأَلَ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ. وَبَوْلٍ. وَنَوْمٍ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِنْهَا حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أخرجه أبو داود. وتر. وَابْنُ مَاجَهْ٥ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ
١ وهي المسح في الحضر، لأنه لم يقع في حديث غير هذا، كذا أفاد ابن حجر.
٢ أخرجه مسلم في باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ص ١٣٥، وأبو داود: ص ٢٣، وابن ماجه: ص ٤٢ والترمذي في - اللباس - في باب الخف الأسود ص ١٠٥ - ج ٢، وابن أبي شيبة: ص ١١٨، والنسائي.
٣ ص ١٣٥، والنسائي: ص ٣٢، وابن ماجه: ص ٤٢، والدارقطني: ص ٧٥.
٤ أخرجه الترمذي: ص ١٤، والنسائي: ص ٣٢، وابن أبي شيبة: ص ١١٩. والطبراني في الصغير: ص ٣٩، وابن ماجه ص ٣٧ في باب الوضوء من النوم.
٥ وابن أبي شيبة: ص ١١٨، وأخرجه الطحاوي في: ص ٥٠، وفي رواية زاد: أنه جعل ذلك في غزوة تبوك اهـ.
1 / 164