64

Nahr Faiq

النهر الفائق شرح كنز الدقائق

Investigator

أحمد عزو عناية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

Genres

إذ استقر في مكان طاهر لا مطهر ومسألة البئر جحط ــ الكل تخفيفا أو بأعضاء الوضوء فقط قولان وكان الراجح هو الثاني وكذا لم يصر الماء مستعملا بخلافه على الأول ونبه على وقت ثبوت استعماله بقوله إذا استقر أي بشرط أن يستقر في مكان من ارض أو كف أو ثوب ويسكن عن التحرك وحذفه لأنه أراد بالاستقرار التام منه وهذا قول طائفة من مشايخ بلخ واختاره فخر الإسلام وغيره وفي الخلاصة وغيرها انه المختار إلا أن العامة على انه كما زايل العضو صار مستعملا وهو الأصح واثر الخلاف يظهر فيما لو انفصل فسقط على عضو إنسان فأجراه عليه صح على الأول لا الثاني وعلى صفته بقوله طاهر رواه محمد عن الإمام وهذه الرواية هي المشهورة عنه اختارها المحققون قالوا وعليها الفتوى لا فرق في ذلك بين الجنب والمحدث واستثنى الجنب في التجني سالا أن الإطلاق أولى وعنه التخفيف والتغليظ ومشايخ العراق نفوا الخلاف وقالوا انه طاهر عند الكل وقد قال في المجتبى الرواية عن الكل انه طاهر غير طهور فالاشتغال بتوجيه التغليظ والتخفيف مما لا جدوى له وما في الخلاصة من كراهة شرب المستعمل حمله في البحر على راوية الطهارة وأقول يمكن حمله على رواية النجاسة بناء على أن المطلق منها ينصرف إلى التحريم وقد قال في البدائع يكره التوضؤ في المسجد عند الإمام والثاني وقال محمد لا بأس به يعني بناء على طهارته عنده لا عندهما نعم لو توضأ في إناء فيه جاز عندهم كما في الخانية وعلى حكمه بقوله لا مطهر يعني للإحداث أما الاخباث فيطهرها عند الإمام والثاني كذا في غير موضع وعبارته في المجتبى ويجوز إزالة النجاسة بالمستعمل على الرواية الظاهرة وغاية الأمر أن محمدا وإن اخذ برواية الطهارة إلا انه خالف في كونه مزيلا للاخباث وعلى هذا فقوله في فتح القدير بعد حكاية الروايات ومن رواها وكل اخذ بما روى أي في خصوص الطهارة والنجاسة لا مطلقا ومسألة البئر الخلافية يضبطها حروف جحط أو بخط روي ذلك عن أبي علي في غاية البيان وهي مصورة في جنب أو محدث انغمس لطلب الدلو أو للتبرد مستنجيا بالماء ولا نجاسة عليه قال في الخلاصة والمحيط ولم يتدلك وأشار بالجيم إلى ما قال الإمام أنهما نجسان وبالحاء إلى ما قال الثاني من اكلا منهما بحاله وبالطاء إلى ما قال الثالث من طهارة الماء والرجل واختلف في نجاسة الرجل على قول الإمام فقيل للجنابة فلا يقرأ قالوا وهو الأصح وقيل لنجاسة الماء

1 / 80