396

============================================================

حلب وطالت إقامته وقلت العلوفة والمأكول عندهم أوحى إليه بعض الأسرى من الذين أسروهم من حلب بهذا المكان، فسير اكثر الجيش ففعلوا ما ذكرنا، بحيث أباعوا الأسير بعشرة دراهم، واشترى صاحب سيس منهم خلقا(1) كثيرا، وأوسقوا مراكب وسيروهم فى البحر إلى بلاد الفرنج (2).

ثم أرسل الله - تعالى - على التتار من الأمطار والثلوج بحيث ذكروا أنها أقامت تمطر عليهم أحدا(3) وأربعين يومأء تارة مطرا (1)، وتارة ثلجا - ليلا ونهارا - إلى أن هلك من جيوشهم عالم عظيم، وكذلك دوابهم، ورجعوا إلى بلادهم آنحس من مكسورين، لطفا من الله وتدبيرا من حلمه(5)، حتي عجزهم عتما كانوا قد عزموا عليه من دخولهم إى البلاد وقتلهم العباد، ورد الله الذين كفروا يغيظهم لر ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال} [25/ الأحزاب] . وعجز الله تعالى الطائفتين [1126] عن ملتقى بعضهم بعضا(6)، ووصلت (2) أخبار رجوعهم فى شهر جمادى الآخر، وكانت قد اخليت (8) دمشق مع جميع بلاد الشام من سكانها والقاطنين بها، ووردت الأخبار أن غازان خاض الفرات راجعا فى حادى عشر جمادى الأول وعبر البلاد(9).

قال المقر الركنى فى تأريخه: ولما تحقق عود العدو عن البلاد وانتزاحه تراجع (1) فى الأصل: "اخلق كثير".

(2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 459، وفيه: 1... واشترى صاحب سيس وأهل سيس جماعة كثيرة، وكذلك الكرج والنصارى. واستصحبوا جماعة". وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 415، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 128.

(3) فى الأصل: "أحد".

(4) فى الأصل: "مطر وتارة ثلج".

(5) فى الأصل: الحلمة".

(6) فى الأصل: "بعض".

(7) فى الأصل: "ووصل".

(8) فى الأصل: "أخلت".

(9) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 415، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص 46 - 47، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 211، العينى. عقد الجمان ج4 /مماليك ص 131.

391

Page 396