============================================================
وفيها، فى يوم السبت، سابع عشر شوال، خرج السلطان الملك العادل قاصدا إلى الشام المحروس من غير محرك، بل ليعزل الأمير عز الدين أيبك الحموي عن نياية السلطنة بالشام، ويولي أغرلوا(1) مملوكه(1)، ويرتب أحوال هؤلاء التتارالوافدين، لأنه كان قد عنى بهم عناية كبيرة، فتوجه وتوجهت العساكر صحبته، ولما وصل إلى دمشق المحروسة قدم له النواب والأمراء تقادم كثيرة بحكم أنه أول قدومه عليهم فى سلطنته (3.
قال المقر الركنى: حدثنى من يوثق به: أن الأمير عز الدين الحموي قدم له تقدير مائة فرس من الخيل المسومة والجرد المطهمة، [1100] وشيئا كثيرا من الأقمشة والأمتعة والقسى وغير ذلك، فلم ير له ولا لما قدمه، بل عزله من النيابة، وأخذ منه ومن ألزامه جملة كبيرة، وولى مملوكه أغرلوا مكانه.
وأمابقية الأمراء، فإن كلا منهم قدم من الخيل والقماش ما قيمته عشرة آلاف درهم وخمسون ميتا، ونحو ذلك، وتحفر لهم حفرة ويرمون فيها، ويجعل الصغار بين الكبان ويرمى عليهم التراب، وبعضهم تجره في ليله الكلاب4، ج2 ص 422: 1.. خرج من مصر خاصة- فى يوم واحد ألف وخمسمائة جنازة"، ج2 ص 435:"... وهلكت الحمير والكلاب والقطط، ولم يبق حمار للكراء، ولا يوجد أحد ممن يسترزق بهذه الحرفة"، ج2 ص 482: "وكان الموت كثيرا في الصبيان والنساء".
وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 286، 293 - 294، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص 358، 363 - 365، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 150،153، الذهبى. تاريخ الاسلام ج15 ص 693 692، المختار ص370، 373 - 4 37، اين حييب . درة الأسلاك ج2 ص 103-102.
(1)فى الأصل: "غرلوا".
(2) كانت مباشرة ابدر الدين غرلوا" لنيابته يوم الاثنين، مستهل ذى الحجة سنة 695ه .
البرزالى. المقتفى ج2 ص 474 - 475.
(3) أرخ المصدر السابق ج2 ص 469، الفاخرى . التاريخ ج1 ص 155 لوصوله دمشق بيوم السبت، منتصف ذى القعدة . وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص287- 305،288، 307، الدوادارى. كنز الدررج8 ص358، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص298، 291- 292، الذهبي . تاريخ الإسلام ج15 ص693 - 194، المختار ص 376- 377، 388.
328
Page 328