============================================================
*وفى سنة اثنتين(1) وثمانين وستمائة، وصل الشيخ عبد الرحمن -ومعه جمع (2) كثير رسولا من عند السلطان أحمد أغا، وكان وصوله إلى دمشق ليلة الثلاثاء، ثانى عشر ذى الحجة، فأنزلوهم بقلعة دمشق، وأطلق له فى كل يوم ألف درهم نقرة، وكان فى صحبته مائة وخمسون(2) نفرا، وحضر فى خدمته ابن التيتي، وزير صاحب ماردين: وكان هذا الشيخ عبد الرحمن له عند السلطان أحمد أغا صورة كبيرة، وكان يركب فى سائر بلاد التتار بالجتر على رأسه، وسير يقول: ما أدخل إلى بلادكم وأمشي إلا بالنهار والجتر على رأسى. فلما وصل إلى الفرات سيروا إليه من حلب جمال الدين آقوش الغارسى فى عسكر من حلب يتلقوه، فلما عدى الفرات إلى ناحيتهم ساروا به فى الليل، فأراد الرجوع فلم يمكنوه وأغلظوا عليه القول، ولم يمكنوه من رفع الجتر، وأقام إلى سنة ثلاث وثمانين وستمائة (1)، وسيأتى ذكره إن شاء(5) [الله تعالى.
ولم تزل الفرنج على طرابلس حتى تسلموها- بعد حصار سبع سنين جد وأخذوها يوم الثلاثاء ثالث ذى الحجة سنة اثنتين وخمسمائة، وتولاها مقدم منهم يعرف بالسرتانى، فملكها مدة](2) (184] إلى أن قدم مركب من بلاد الغرب، وفيه (1) فى الأصل: "اثنين".
(2) فى الأصل : "جمعا كثيرا".
(3) فى الأصل: "وخمسين نفر".
(4)اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 12، 215 - 216، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص99 - 101، الدوادارى. كتز الدررج8 ص261، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 497، مجهول. كتاب الحوادث ص 467.
(5) يتبعه خرم ذهب بحوليات 683: 687ه وصدر حولية 188 ه راجع: الدوادارى.
كنز الدررج8 ص 262 - 268. ويلحظ أن الشيخ عبد الرحمن كان قد مات بقلعة دمشق، يوم الجمعة، ثامن عشرى رمضان، ودفن بمقابر الصوفية بسفح قاسيون، واعتقل مرافقوه.
راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص 215 - 223، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 497 - 498 تر 176، مجهول . كتاب الحوادث ص467 - 469.
(6) مزيد لاستقامة المتن، راجع: الدوادارى. كنز الدررج8 ص286.
287
Page 286