أن يكون حملها من زنا فإنها لا تحد. وقال مالك عليها الحد (1). وقد خالف العقل وهو أصالة البراءة. وصحة تصرف المسلم وأصالة عدم الزناء. والنقل
قوله ص ادرءوا الحدود بالشبهات.
(2) ذهبت الإمامية إلى أنه إذا اشترى ذات محرم كأمه وأخته وعمته وخالته نسبا أو رضاعا فوطئها مع العلم بالتحريم كان عليه الحد. وقال أبو حنيفة لا حد عليه (3). وقد خالف قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا (4) وهذا زان. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شهد عليه أربعة عدول بالزناء وجب عليه الحد سواء صدقهم أو كذبهم. وقال أبو حنيفة إن صدقهم سقط عنه الحد وإن كذبهم حد (5). وقد خالف العقل والنقل فإن الحد إذا وجب بالبينة والتكذيب كان مع التصديق أولى لتزايد الحجة. والنقل الدال على وجوب الحد بشهادات الأربعة.
(1) الموطأ ج 3 ص 45 والفقه على المذاهب ج 5 ص 95
(2) بداية المجتهد ج 2 ص 362 والنهاية لابن الأثير ج 2 ص 109
(3) الفقه على المذاهب ج 5 ص 98
(4) النور: 2
(5) وقال الفضل في المقام في وجه ما ذهب إليه أبو حنيفة: إن عدم الإثبات من عدم الإنكار، وهذا بعيد جدا.
Page 546