529

Nahj al-ḥaqq wa-kashf al-ṣidq

نهج الحق وكشف الصدق‏

ذهبت الإمامية إلى أن اعتبار عدد الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فطلاقها ثلاث وإن كانت تحت عبد وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان وإن كانت تحت حر. وقال الشافعي الاعتبار بالزوج إن كان حرا فثلاث طلقات وإن كان مملوكا فطلقتان (1). وقد خالف قوله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فجعل للزوج الطلقة الثالثة وهذه الآيات وردت في الحرة لقوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به (2) والحرة هي التي تفتدي دون الأمة فإنها لا تملك شيئا.

وقالت عائشة النبي ص قال طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان

(3)

: إن رجلين أتيا عمر بن الخطاب في خلافته وسألاه عن طلاق الأمة فلم يعلم ما يقول فسارا إلى أمير المؤمنين علي (ع) وكان حاضرا فأشار إليه بإصبعيه فقال له اثنتان فأخبرهما عمر بذلك فقال أحدهما إنا سألناك فسألته ورضيت منه فقال ويلك أتدري من هذا هذا علي بن أبي طالب

(4). ذهبت الإمامية إلى أنه إذا كانت الأخلاق ملتئمة بين الزوجين والحال عامرة فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحل له أخذه.

(1) بداية المجتهد ج 2 ص 51 والأم ج 5 ص 244

(2) البقرة: 229

(3) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 241 وقال: رواه أبو داود، والترمذي، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 672

(4) كنز العمال ج 6 ص 156 وفيه: أخرجه الديلمي، عن ابن عمر، والرياض النضرة ج 2 ص 226 ورواه ابن عساكر في تاريخه، والدارقطني كما في كفاية الطالب ص 299 وغيرهم من أعلام القوم.

Page 533