ينقطع بوجود النهار وكان الخيار باقيا إلى غروب الشمس وإن قال إلى الزوال وإلى وقت العصر اتصل إلى الليل (1). وقد خالف في ذلك العقل والنقل فإن الشرط وقع إلى النهار فساوى الليل لعدم الفارق (2).
والنبي ص قال المؤمنون عند شروطهم
. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شرط الخيار لأجنبي صح. وقال أبو حنيفة يكون الخيار مشتركا بينه وبين الأجنبي (3). وقد خالف في ذلك العقل فإن الشرط إنما يتناول الأجنبي فإثبات حق للمشترط لا وجه له ولا دليل عليه البتة. ذهبت الإمامية إلى أن الغبن بما لم يجر العادة بمثله يثبت للمغبون وقال أبو حنيفة والشافعي لا يثبت (4) وقد خالفا في ذلك قول النبي ص حيث نهى عن تلقي الركبان فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق (5) وإنما يكون له الخيار له مع الغبن. ذهبت الإمامية إلى أن الأثمان تتعين فإذا باع بدراهم وشرط تعينها تعينت. وقال أبو حنيفة لا يتعين وله أن يدفع غيرها (6). وقد خالف في ذلك العقل والنقل
(1) وقد ذكره الفضل في المقام مع محاولة تأويله.
(2) ولأنه شرط الخيار بوقت معين، لكون الغاية فاصلة بين ما قبلها وما بعدها، واستعمال (إلى) ليس إلا لتعيين الغاية حقيقة، فقول أبي حنيفة لا يساعده شيء.
(3) الفقه على المذاهب ج 2 ص 177 وبداية المجتهد ج 1 ص 177
(4) تنوير الحوالك ج 2 ص 171 المطبوع في هامش الموطأ، والفقه على المذاهب ج 2 ص 285
(5) بداية المجتهد ج 2 ص 138 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 224 رواه عن مسند أحمد وغيره، ومصابيح السنة ج 2 ص 6
(6) الهداية ج 2 ص 17
Page 481