256

وقال النبي ص لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ولما نظر محمد بن الحسن الشيباني إلى هذا قال ينبغي أن لا يتوصل إلى المباح بالمعاصي ثم نقض هذا القول فقال لو أن رجلا حضر عند الحاكم وادعى أن فلانة زوجتي وهو يعلم أنه كاذب وشهد له بذلك شاهدان زورا وهما يعلمان ذلك فحكم الحاكم له بها حلت له ظاهرا وباطنا. وقالوا أيضا لو أن رجلا تزوج امرأة جميلة فرغب فيها أجنبي قبل دخول زوجها بها فأتى هذا الأجنبي فادعاها زوجته وأن زوجها طلقها قبل الدخول بها وتزوج بها وشهد له بذلك شاهد زور وحكم الحاكم بذلك فقد حكمه وحرمت على الأول ظاهرا وباطنا وحلت للمحتال ظاهرا وباطنا هذا مذهبهم لا يختلف الحنفية فيه. نهج الحق ص : 533ذهبت الإمامية إلى أن اعتبار عدد الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فطلاقها ثلاث وإن كانت تحت عبد وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان وإن كانت تحت حر. وقال الشافعي الاعتبار بالزوج إن كان حرا فثلاث طلقات وإن كان مملوا فطلقتان. وقد خالف قوله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فجعل للزوج الطلقة الثالثة وهذه الآيات وردت في الحرة لقوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به والحرة هي التي تفتدي دون الأمة فإنها لا تملك شيئا.

وقالت عائشة النبي ص قال طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان

Page 307