254

الفصل الثالث عشر في الطلاق وتوابعه وفيه مسائل ذهبت الإمامية إلى أن الطلاق المحرم وهو أن يطلق المدخول بها الحاضر معها الحائل حال حيضها أو في طهر قد جامعها فيه فإنه لا يقع. نهج الحق ص : 529و خالف فيه الفقهاء الأربعة. وقد خالفوا قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي لقبل عدتهن فهو يدل على تحريمالطلاق في غير الطهر فيكون منهيا عنه والنهي يدل على الفساد. وطلق ابن عمر امرأته ثلاثا وهي حائض فأمر النبي ص أن يراجعها فقال عبد الله فردها علي ولم يرها شيئا.

وفي رواية عن ابن عمر طلقت وهي حائض فقال ص ما هكذا أمر ربك إنما السنة أن تستقبل بها الطهر فتطلقها في كل قرء تطليقة

ذهبت الإمامية إلى أنه إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد مثل أن تقول طلقتك ثلاثا فإنه يقع واحدة. وقال الشافعي وأحمد يقع الثلاث وليس بمحرم. وقال أبو حنيفة ومالك يكون محرما ويقع الثلاث. وقد خالفوا قوله تعالى الطلاق مرتان.

وسأل عمر النبي ص لو طلقها ثلاثا فقال عصيت ربك نهج الحق ص : 530و هو يدل على تحريمه فيكون منهيا عنه. وروى ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر الثلاث واحدة فقال عمر إن الناس قد استعجلوا فيما كان لهم فيه أناة فلو أمضينا عليهم فأمضاه عليهم فألزمهم الثلاث

Page 305