Nahj al-ḥaqq wa-kashf al-ṣidq
نهج الحق و كشف الصدق
وفيه مسائل ذهبت الإمامية إلى أنه إذا خرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ويمكنه أن يرميه فابتلعه عامدا كان عليه القضاء والكفارة. وقال أبو حنيفة لا شي ء عليه وقد خالف في ذلك النص الدال على وجوب القضاء والكفارة على الأكل وهذا منه. ذهبت الإمامية إلى أن الغبار اغليظ من الدقيق والنفض وغيرهما إذا وصل إلى الحلق متعمدا وجب عليه القضاء والكفارة. وقال الفقهاء الأربعة لا يجب وقد خالفوا في ذلك النص الدال على الكفارة بالإفطار. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شك في الفجر فأكل وبقي عليه شكه لم يلزمه القضاء. وقال مالك يلزمه القضاء وقد خالف في ذلك قوله تعالى كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهذا لم يتبين. ذهبت الإمامية إلى أن الكفارة لا تسقط القضاء. نهج الحق ص : 462و قال الشافعي تسقط والله تعالى د أوجبه مع العذر المباح فكيف مع السبب الفاسد. ذهبت الإمامية إلى أن من أكل أو شرب ناسيا لا يفطر. وقال مالك يفطر ويجب عليه القضاء وقد خالف في ذلك
قوله ص رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
وقوله ص من صام ثم نسي فأكل أو شرب فليتم صومه ولا قضاء عليه والله أطعمه وسقاه
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا وطئ في كل يوم من رمضان وجب عليه على كل يوم كفارة سواء كفر عن اليوم السابق أو لا. وقال أبو حنيفة لا يجب إلا كفارة واحدة ولو جامع الشهر كله. وقد خالف في ذلك العقل والنقل أما العقل فلأن اليوم السابق واللاحق متساويان في وجوب صومهما وتحريم الجماع فيهما والاحترام من كل الوجوه فأي فارق بينهما في إيجاب الكفارة وأي مدخل للسبق في عدم إيجاب الكفارة بل قد كان أولي زيادة التنكيل والعقوبة بالمعاودة إلى العقوبة وهتك الصوم. وأما النقل فعموم
Page 264