67

بها المغرم.

وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين: إما داعي الله فما عند الله خير له، وإما رزق الله فإذا هو ذوأهل ومال، ومعه دينه وحسبه.

إن المال والبنين حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الاخرة، وقد يجمعهما الله لاقوام، فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه، واخشوه خشية ليست بتعذير(1)، واعملوا في غير رياء ولا سمعة; فإنه من يعمل لغير الله يكله الله(2) إلى من عمل له.

نسأل الله منازل الشهداء، ومعايشة السعداء، ومرافقة الانبياء.

[تأديب الاغنياء]

أيها الناس، إنه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عشيرته، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم، وهم أعظم الناس حيطة(3) من ورائه وألمهم لشعثه(4)، وأعطفهم عليه عند نازلة إن نزلت به. ولسان الصدق(5) يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال: يورثه غيره.

Page 70