يحامي عن الاصل، ومن أسلم من قريش خلو مما نحن فيه بحلف يمنعه، أو عشيرة تقوم دونه، فهو من القتل بمكان أمن. وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا احمر البأس(1)، وأحجم الناس، قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف والاسنة(2)، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر، وقتل حمزة يوم أحد، وقتل جعفر يوم مؤتة(3)، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة، ولكن آجالهم عجلت،منيته أجلت.
فياعجبا للدهر! إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي(4)، ولم تكن له كسابقتي(5) التي لا يدلي أحد(6) بمثلها، إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه، ( 592 )