554

(557)

[ 225 ]ومن خطبة له(عليه السلام) [في التنفير من الدنيا]

دار بالبلاء محفوفة، وبالغدر معروفة، لا تدوم أحوالها، ولا يسلم نزالها(1).

أحوال مختلفة، وتارات متصرفة(2)، العيش فيها مذموم، والامان منها معدوم، وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة(3)، ترميهم بسهامها، وتفنيهم بحمامها(4).

واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى قبلكم، ممن كان أطول منكم أعمارا، وأعمر ديارا، وأبعد آثارا(5)، أصبحت أصواتهم هامدة، ورياحهم راكدة(6)، وأجسادهم ( 558 )

Page 557