495

( 498 )

[فضل الاسلام]

ثم إن هذا الاسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه، واصطنعه على عينه، وأصفاه خيرة خلقه(1)، وأقام دعائمه على محبته، أذل الاديان بعزه، ووضع الملل برفعه، وأهان أعداءه بكرامته، وخذل محاديه(2) بنصره، وهدم أركان الضلالة بركنه(3)، وسقى من عطش من حياضه، وأتأق الحياض(4) بمواتحه(5).

ثم جعله لا انفصام لعروته، ولا فك لحلقته، ولا انهدام لاساسه، ولا زوال لدعائمه، ولا انقلاع لشجرته، ولا انقطاع لمدته، ولا عفاء(6) لشرائعه، ولا جذ(7) لفروعه، ولا ضنك(8) لطرقه، ولا وعوثة(9) لسهولته، ( 499 )

Page 498