471

ربيعة ومضر.

وقد علمتم موضعي من رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة: وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده، ويشمني عرفه(1)، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول، ولا خطلة(2) في فعل.

ولقد قرن الله تعالى به(صلى الله عليه وآله) من لدن [أن] كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل (3) أثر أمه، يرفع لي في كل يوم علما(4) من أخلاقه، ويأمرني بالاقتداء به.

ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء(5)، فأراه ولا يراه غيري، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله(صلى الله عليه وآله) وخديجة وأنا ثالثهما، ( 475 )

Page 474