القابض لكل حي، وكيف عشيت(1) أعينها عن أن تستمد من الشمس المضيئة نقورا تهتدي به في مذاهبها، وتتصل بعلانية برهان الشمس إلى معارفها.
وردعها بتلالؤ ضيائها عن المضي في سبحات(2) إشراقها، وأكنها في مكامنها عن الذهاب فى بلج ائتلاقها(3)، فهي مسدلة الجفون بالنهار على حداقها، وجاعلة الليل سراجا تستدل به في التماس أرزاقها; فلا يرد أبصارها إسداف(4) ظلمته، ولا تمتنع من المضي فيه لغسق دجنته(5).
فإذا ألقت الشمس قناعها، وبدت أوضاح(6) نهارها، ودخل من إشراق نورها على الضباب في وجارها(7)، أطبقت الاجفان على مآقيها(8)، ( 334 )
Page 333