Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
من سمع فتفكر، ونظر فأبصر، وانتفع بالعبر، ثم سلك جددا واضحا يتجنب فيه الصرعة في المهاوي، والضلال في المغاوي(1)، ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حق، أو تحريف في نطق، أو تخوف من صدق.
[عظة الناس]
فأفق أيها السامع من سكرتك، واستيقظ من غفلتك، واختصر من عجلتك، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النبي الامي(صلى الله عليه وآله) مما لا بد منه ولا محيص عنه، وخالف من خالف ذلك إلى غيره، ودعه وما رضي لنفسه، وضع فخرك، واحطط كبرك، واذكر قبرك، فإن عليه ممرك، وكما تدين تدان، وكما تزرع تحصد، وما قدمت اليوم تقدم عليه غدا، فامهد(2) لقدمك، وقدم ليومك.
فالحذر الحذر أيها المستمع! والجد الجد أيها الغافل! (ولا ينبئك مثل خبير).
إن من عزائم الله في الذكر الحكيم، التي عليها يثيب ويعاقب، ولها يرضى ويسخط، أنه لا ينفع عبدا وإن أجهد نفسه، وأخلص فعله أن يخرج من الدنيا، لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته، أو يشفي غيظه بهلاك نفسه، أو ( 330 )
Page 329