Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 321 )
منها: [في الضلال]
وطال الامد بهم ليستكملوا الخزي، ويستوجبوا الغير(1); حتى إذا اخلولق الاجل(2)، واستراح قوم إلى الفتن، وأشالوا(3) عن لقاح حربهم، لم يمنوا على الله بالصبر، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحق; حتى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدة البلاء، حملوا بصائرهم على أسيافهم(4)، ودانوا لربهم بأمر واعظهم; حتى إذا قبض الله رسوله(صلى الله عليه وآله)، رجع قوم على الاعقاب، وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج(5)، ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته، ونقلوا البناء عن رص أساسه، فبنوه في غير موضعه. معادن كل خطيئة، وأبواب كل ضارب في غمرة(6)، قد ماروا(7) في الحيرة، وذهلوا في السكرة، على سنة من آل فرعون: من منقطع إلى الدنيا راكن، أو مفارق للدين مباين.
Page 321