256

الجنين في بطن أمه؟! أيلج(1) عليه من بعض جوارحها؟ أم الروح

أجابته بإذن ربها؟ أم هو ساكن معه في أحشائها؟ كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله؟!

[ 112 ]ومن خطبة له(عليه السلام) [في ذم الدنيا]

وأحذركم الدنيا، فإنها منزل قلعة(2)، وليست بدار نجعة(3)، قد تزينت بغرورها، وغرت بزينتها، دارها هانت على ربها، فخلط حلالها بحرامها، وخيرها بشرها، وحياتها بموتها، وحلوها بمرها، لم يصفها الله لاوليائه، ولم يضن بها على أعدائه، خيرها زهيد، وشرها عتيد(4)، وجمعها ينفد، وملكها يسلب، وعامرها يخرب. فما خير دار تنقض نقض البناء، وعمر يفنى فناء الزاد، ومدة تنقطع انقطاع السير!

فاجعلوا ما افترض الله عليكم من طلبتكم، واسألوه من أداء حقه ما ( 260 )

Page 259