عذاب قد اشتد حره، وباب قد أطبق على أهله، في نار لها كلب(1) ولجب(2)، ولهب ساطع، وقصيف(3) هائل، لا يظعن مقيمها، ولا يفادى أسيرها، ولا تفصم كبولها(4). لا مدة للدار فتفنى، ولا أجل للقوم فيقضى.
منها: في ذكر النبي(صلى الله عليه وآله)
قد حقر الدنيا وصغرها، وأهون بها وهونها، وعلم أن الله تعالى زواها(5) عنه اختيارا، وبسطها لغيره احتقارا، فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها عن نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتخذ منها رياشا(6)، أو يرجوفيها مقاما.
بلغ عن ربه معذرا(7)، ونصح لامته منذرا، ودعا إلى الجنة مبشرا، ( 251 )
Page 250