Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 180 )
[وصف الله تعالى]
الحمد لله الذي لا يفره المنع(1) والجمود، ولا يكديه(2) الاعطاء والجود; إذ كل معط منتقص سواه، وكل مانع مذموم ما خلاه، وهو المنان بفوائد النعم، وعوائد المزيد والقسم، عياله الخلائق، ضمن أرزاقهم، وقدر أقواتهم، ونهج سبيل الراغبين إليه، والطالبين ما لديه، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل.
الاول الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله، والاخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، والرادع أناسي(3) الابصار عن أن تناله أو تدركه، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال، ولو وهب ماتنفست عنه معادن(4) الجبال، وضحكت عنه ( 181 )
Page 180