964

Nafkh al-ṭīb min ghuṣn al-Andalus al-raṭīb

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر-بيروت

Publisher Location

لبنان ص. ب ١٠

ومن شعره:
أدركت بالمصر ملوكاّ أربعه ... وخامسًا هذا الذي نحن معه وله على أسلوب ابن أبي حكيمة راشد بن إسحاق الكاتب (١):
خرجت إليك وثوبها مقلوب ... ولقلبها طربًا إليك وجيب
وكأنّها في الدّار حين تعرّضت ... ظبيٌ تعلّل بالفلا مرعوب
وتبسّمت فأتتك حين تبسّمت ... بجمان درّ لم يشنه ثقوب
ودعتك داعية الصّبا فتطرّبت ... نفسٌ إلى داعي الضلال طروب
حسبتك في حال الغرام كعهدها ... في الدار إذ غصن الشباب رطيب
وعرفت ما في نفسها فضممتها ... فتساقطت بهنانةٌ عبوب
وقبضت ذاك الشيء قبضة شاهن ... فنزا إليّ عضنّكٌ حلبوب
بيدي الشّمال وللشّمال لطافة ... ليست لأخرى والأديب أريب
فأصاب كفّي منه حين لمسته ... بللٌ كماء الورد حين يسيب
وتحلّلت نفسي للذّة رشحه ... حتى خشيت على الفؤاد يذوب
فتقاعس الملعون عنه وربّما ... ناديته خيرًا فليس يجيب
وأبى فحقّق في الإباء كأنّه ... جانٍ يقاد إلى الرّدى مكروب
وتغضّنت جنباته فكأنّه ... كيرٌ تقادم عهده مثقوب
حتى إذا ما الصبح لاح عموده ... قبسًا وحان من الظلام ذهوب
ساءلتها خجلًا: أما لك حاجة ... عندي فقالت: ساخر وحروب
قالت حر أمّك إذا أردت وداعها ... قرنٌ وفيه عوارضٌ وشعوب

(١) ابن أبي حكيمة أحد الشعراء المحدثين، أسرف في وصف عنته ورثاء متاعه، وكان صديقًا لابن الزيات. راجع تجمته في طبقات ابن المعتز: ٣٨٩ وتخريج ترجماته ص: ٥٢٣، وانظر أبيات الغزال هذه في المطرب: ١٤٩ برواية مختلفة.

2 / 255