ودفنه؛ وذكره السلفي.
١٠٤ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن طاهر بن علي بن عيسى، الأنصاري، الخزرجي (١)، من أهل دانية، سمع كتاب " التقصي " لابن عبد البر، ولقي أبا الحسن الحصري ثم خرج حاجًّا فقدم دمشق سنة أربع وخمسمائة، وأقام بها مدة يقرئ العربية، وكان شديد الوسوسة من الوضوء.
ذكره ابن عساكر وقال: أنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه قال: أنشدنا ابن طاهر الأندلسي بدمشق قال: أنشدني الحصري لنفسه:
يموت من في الأنام طرًّا ... من طيّبٍ كان أو خبيث
فمستريحٌ ومستراحٌ ... منه، كما جاء في الحديث قال: وأنشدني الحصري لنفسه:
لو كان تحت الأرض أو فوق الذرى ... حرٌّ أتيح له (٢) العدوّ ليوذى
فاحذر عدوّك وهو أهون هيّنٍ ... إنّ البعوضة أردت النمروذا ١٠٥ - ومنهم محمد بن أبي سعيد الفرج بن عبد الله، البزاز (٣)، من أهل سرقسطة، لقي بدانية الحصري، وسمع منه بعض منظومه، ورحل حاجًّا فأدّى الفريضة، ودخل العراق فسمع من جماعة وأجازوا له: منهم ابن خيرون، والحميدي، وأبو زكريا التبريزي، والمبارك بن عبد الجبار، وثابت بن بندار، وهبة الله بن الأكفاني، وغيرهم، ونزل الإسكندريّة، وحدّث بها وأخذ الناس عنه، وتوفّي هنالك، وأنشد للحصري:
(١) ترجمته في التكملة: ٤١٩ والذيل والتكملة ٦: ٨٧ - ٨٨ (نسخة باريس) .
(٢) ق: لو كنت ... حرًا أتيح له..؛ وهو مضطرب.
(٣) ترجمته في التكملة: ٤٣٣؛ وفي ق ودوزي: " البزار ".