795

Nafkh al-ṭīb min ghuṣn al-Andalus al-raṭīb

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر-بيروت

Publisher Location

لبنان ص. ب ١٠

وأستقبل الأرواح عند هبوبها ... لعلّ نسيم الريح عنك يخبّر
وأمشي ومالي في الطّريق مآربٌ ... عسى نغمةٌ باسم الحبيب ستذكر
وألمح من ألقاه من غير حاجةٍ ... عسى لمحةٌ من نور وجهك تسفر ومن نظمه أيضًا قوله:
يقولون ثكلى ومن لم يذق ... فراق الأحبّة لم يثكل
لقد جرّعتني ليالي الفراق ... كؤوسًا أمرّ من الحنظل وممّا نسب إليه (١):
إذا كنت في حاجة مرسلًا ... وأنت بإنجازها مغرم
فأرسل بأكمه جلاّبة ... به صممٌ أغطشٌ أبكم
ودع عنك كلّ رسولٍ سوى ... رسولٍ يقال له الدرهم وكان كثيرًا ما ينشد (٢):
إنّ لله عبادًا فطنا ... طلّقوا الدّنيا وخافوا الفتنا
فكّروا فيها فلمّا علموا ... أنّها ليست لحيٍّ وطنا
جعلوها لجّةً واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا وقال رحمه الله تعالى (٣): كنت ليلة نائمًا بالبيت المقدس إذ سمعت في الليل صوتًا حزينًا ينشد:
أخوفٌ ونومٌ، إنّ ذا لعجيب ... ثكلتك من قلبٍ فأنت كذوب
أما وجلال الله لو كنت صادقًا ... لما كان للإغماض فيك نصيب

(١) انظر تحقيق ذلك في ابن خلكان.
(٢) جاءت هذه الأبيات منسوبة لع في الصلة.
(٣) النقل عن ابن خلكان.

2 / 86