لو كنت تشهد يا هذا عشيّتنا ... والمزن تسكب أحيانًا وتنحدر
والأرض مصفرة كالشمس (١) كاسية ... أبصرت تبرًا عليه الدّرّ ينتثر [١٧ - من ترجمة ابن رحيم]
وقال في ترجمة ذي الوزارتين أبي بكر ابن رحيم، ما صورته (٢): ووصل هو وابن وضاح (٣) صهر المرتضى، وابن جمال الخلافة صاحب صقلية، إلى إحدى جنّات مرسية، فحلوا منها في قبة فوق جدول مطّرد، وتحت أدواحٍ طيرها غرد، فأقاموا يتعاطون رحيقهم، ويعمرون في المؤانسة طريقهم، إذا بالجنّان قد وقف عليهم وقال: كان بموضعكم بالأمس صاحب الموضع ومعه شعور منشورة، وخدود غير مستورة، قد رفعت عنها البراقع، وما منها نظرة إلاّ ومعها سهم واقع، فاستدعى فحمًا وكتب في إحدى زوايا القبّة:
قادنا ودّنا إليك فجئنا ... بنفوس تفديك من كل بوس
فنزلنا منازلًا لبدور ... وحللنا مطالعًا لشموس [١٨ - من ترجمة ابن عبدون]
وقال في ترجمة الوزير الكاتب أبي محمد ابن عبدون، ما صورته (٤): حللت بيابرة (٥) فأنزلني واليها بقصرها، ومكّنني من جني الأماني وهصرها، فأقمت
(١) القلائد: المزن.
(٢) القلائد: ١١٦.
(٣) في بعض أصول القلائد: وابن صمادح.
(٤) القلائد: ١٤٥.
(٥) يابرة (Evora) مدينة من كورة باجة أي هي من البرتغال، تقع على بعد ١١٧ كيلومتراص بالسكة الحديدية من الأشبونة (لشبونة)؛ وفي الأصول: حللت يابرة.