557

Nafkh al-ṭīb min ghuṣn al-Andalus al-raṭīb

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر-بيروت

Publisher Location

لبنان ص. ب ١٠

ودرس حروف العطف، وتدخل لام التبرئة على ما حدث من عتبك، وتوجب بعد النفي ما سلف من قربك (١)، وتدع ألف الألفة أن تكون بعد من حروف اللين، وترفع بالإضافة بيننا وجود التنوين، وتسوم ساكن الود أن يتحرّك ومعتلّ الإخاء أن يصح، وكتابي هذا حرف صلة فلا تحذفه حتى تعود الحال الأولى صفة، وتصير هذه النكرة معرفة، فأنت أعزّك الله مصدر فعل السرور والنبل، ومنك اشتقاق اسم السؤدد والفضل، وإنّك وإن تأخّر العصر بك كالفاعل وقع مؤخرًا، وعدوك وإن تكبر كالكميت لم يقع إلاّ مصغّرًا، وللأيّام علل تبسط وتقبض، وعوامل ترفع وتخفض، فلا دخل عروضك قبض، ولا عاقب رفعك خفض، ولا زلت مرتبطًا بالفضل شرطك وجزاؤك، جاريًا على الرفع سروك الكريم وسناؤك، حتى يخفض الفعل، وتبنى على الكسر قبل، إن شاء الله.
وكتب رحمه الله تعالى يستدعي عود غناء (٢): انتظم من إخوانك - أعزّك الله تعالى - عقد شرب يتساقون في ودّك، ويتعاطون ريحانة شكرك وحمدك، وما منهم إلا شره المسامع إلى رنّة حمامة ناد، لا حمامة بطن واد، والطّول لك في صلتها بجماد ناطق قد استعار من بنانٍ لسانًا، وصار لضمير صاحبه ترجمانًا، وهو على الإساءة والإحسان لا ينفكّ من إيقاع به، من غير إيجاع له، فإن هفا عركت أذنه وأدّب، وإن تأتّى (٣) واستوى بعج بطنه وضرب، لا زلت منتظم الجذل، ملتئم الأمل، انتهى.
[قصيدة لابن خفاجة]
ومن نظمه رحمه الله تعالى يتفجع ويتوجع (٤):

(١) ك: عبدك؛ ق: عتبك.
(٢) الذخيرة: ١٧٤ والديوان: ٣١٩.
(٣) ك: تأبى؛ ق ج: تأنى.
(٤) الذخيرة: ١٨١ والديوان: ٢١٧ وفيها يرثي الوزير أبا محمد بن ربيعة إثر وفاة جملة من إخوانه.

1 / 538