1335

Nafkh al-ṭīb min ghuṣn al-Andalus al-raṭīb

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر-بيروت

Publisher Location

لبنان ص. ب ١٠

وانتهب من أمواله وكتبه وتحفه ما لا يعلم قدره إلاّ الله تعالى، أثابه الله تعالى بهذه الشهادة بجاه نبينا محمد ﷺ وشرف وكرم ومجد وعظم.
٢٤٥ - ومن المرتحلين من الأندلس إلى المشرق الحافظ نجيب الدين أبو محمد عبد العزيز ابن الأمير القائد أبي علي الحسن بن عبد العزيز بن هلال، اللخمي، الأندلسي، ولد سنة ٥٧٧ تقريبًا، ورحل فسمع بمكّة من زاهر بن رستم، ببغداد من أبي بكر أحمد بن سكينة وابن طبرزد وطائفة، وبواسط من أبي الفتح ابن المنداني، وبأصبهان من عين الشمس الثقفية وجماعة، وبخراسان من المؤيّد الطوسي وأبي روح وأصحاب الفراوي وهذه الطبقة، وخطّه مليح مغربي في غاية الدقة. وكان كثير الأسفار، ديّنًا متصوفًا كبير القدر، قال الضياء في حقّه: رفيقنا وصديقنا، توفي بالبصرة عاشر رمضان سنة ٦١٧، ودفن إلى جانب قبر سهل التّستري رضي الله تعالى عنه، وما رأينا من أهل المغرب مثله، قال ابن نقطة: كان ثقة فاضلًا، صاحب حديث وسنّة كريم الأخلاق، وقال مفضل القرشي: كان كثير المروءة غزير الإنسانية، وقال ابن الحاجب: كان كيّس الأخلاق، محبوب الصورة، لين الكلام، كريم النفس، حلو الشمائل، محسنًا إلى أهل العلم بماله وجاهه، وقيل: إنّه أوصى بكتبه للشرف المرسي، رحمه الله تعالى.
٢٤٦ - ومنهم محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد، أبو بكر ابن العربي الإشبيلي (١)، حفيد القاضي الحافظ الكبير أبي بكر ابن العربي، قرأ لنافع على قاسم ابن محمد الزقاق صاحب شريح، وحج فسمع من السّلفي وغيره، ثم رحل بعد نيّف وعشرين سنة إلى الشام والعراق، وأخذ عن عبد الوهاب بن سكينة وطبقته، ورجع فأخذوا عنه بقرطبة وإشبيلية، ثم سافر سنة ٦١٢، وتصوّف

(١) ترجمة ابن العربي الحفيد في التكملة: ٦٠٣.

2 / 626