1045

Nafkh al-ṭīb min ghuṣn al-Andalus al-raṭīb

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار صادر-بيروت

Publisher Location

لبنان ص. ب ١٠

هذا، فقال له الرصافي: ومن مثلك يستحق هذا في الوقت غيرك فقال له: دعني من خداعك، أنا وما أعلمه من قلبي.
وأنشد له في " الطالع السعيد " (١):
فلا تظهرن ما كان في الصّدر كامنًا ... ولا تركبن بالغيظ في مركبٍ وعر
ولا تبحثن فيعذر من جاء تائبًا ... فليس كريمًا من يباحث في العذر وولي للموحدين أعمالًا كثيرة بمراكش وسلا وإشبيلية وغرناطة، واتصلت ولايته على أعمال غرناطة، وكان من شيوخها وأعيانها، وكتب عليه عقد أن في داره من الحلى وأصنافه ما لا يمكن إلاّ في دار الملك، وأنّه إذا ركب في صلاة الصبح شوش ... (٢) ونباح الكلاب. فأمر المنصور بالقبض عليه وعلى ابن عمّه صاحب أعمال إفريقية أبي الحسين سنة ٥٩٣، ثم رضي عنهما، وأمر محمد بن عبد الملك أن يكتب بخطّه كل ما أخذ له، فصرفه عليه، ولم ينقص منه شيئًا، وغرم له ما فات منه، وهذا ممّا يدل على قوة سعد محمد ابن عبد الملك المذكور ونباهة قدره، وحسبه من الفخر مدح أديب الأندلس وشاعرها أبي عبد الله الرصافي (٣) له، وهو ممّن يمدح الخلفاء في ذلك العصر، رحمه الله تعالى.
[عبد الملك بن سعيد]
وولد أبوه عبد الملك بن سعيد عام ستة وتسعين وأربعمائة، وتوفّي بحضرة

(١) البيتان في المغرب ٢: ١٦٢.
(٢) بياض بقدر سطر في ج ق وجاء في هامش إحدى النسخ: " هذا سطر بخط المؤلف ﵀ ما قدرنا على استخراجه جبره الله تعالى ".
(٣) أبو عبد الله محمد بن غالب الرصافي (- ٥٧٢) قد جمعنا شعره وقدمنا له بدراسة عن الشاعر، وانظر في ترجمته المغرب ٢: ٢٩٧ والتكملة: ٥٢٠ والمعجب: ١٣٧ وتحفة القادم: ١٨٣ وأدباء مالقة، الورقة: ١٨.

2 / 336