630

Nafāʾis al-uṣūl fī sharḥ al-maḥṣūl

نفائس الأصول في شرح المحصول

Editor

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

معناه: أنه يحصل الاكتفاء بكل واحد منهما وحده، وذلك جمع بين النقيضين وهو محال.
فثبت أن اللفظ المشترك من حيث إنه مشترك لا يمكن استعماله في إفادة مفهوماته على سبيل الجمع.
واحتج المجوزون بأمور:
أحدها: أن الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ثم إن الله تعالى أراد بهذه اللفظة كلا معنييها في قوله تعالى:﴾ إن الله وملائكته يصلون على النبي ﴿(الأحزاب:٥٦).
وثانيهما قوله تعالى:﴾ ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب .. ﴿؟! (الحج: ١٨).
أراد بالسجود هاهنا الخضوع؛ لأنه هو المقصود من الدواب، وأراد به أيضا وضع الجبهة على الأرض؛ لأن تخصيص كثير من الناس بالسجود دون ما عداهم ممن حق عليه العذاب مع استوائهم في السجود بمعنى الخشوع يدل على أن الذي خصوا به من السجود هو وضع الجبهة على الأرض، فقد صار المعنيان مرادين.
وثالثهما قوله تعالى:﴾ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴿(البقرة: ٢٢٨) إذا أراد به الحيض والطهر؛ لأن المرأة إذا كانت من أهل الاجتهاد، فالله تعالى أراد منها الاعتداد بكل واحد منهما بدلا عن الآخر، بشرط أن يؤدي اجتهادها إليه أو إلى الآخر.

2 / 717