513

Nafāʾis al-uṣūl fī sharḥ al-maḥṣūl

نفائس الأصول في شرح المحصول

Editor

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

بالحقيقة كالحيوان، فإن تحته الإنسان والبهيم، وهما مختلفان، والإنسان لا يسمونه جنسا لأن ما تحته يختلف بالعدد فقط، بخلاف العرب يسمونه جنسا، ولذلك قال ﵊: (إذا اختلف الجنسان، فبيعوا كيف شئتم) يجعل الحنطة والفول جنسين، وكذلك بقيتها.
السابع: على قوله: (الموضوع] لموصوفية [أمر بصفة هو المشتق، يشكل بالضمرات، فإن) أنا) و(نحن) موضوع لمفهوم المتكلم، و(أنت) و(أنت) و(أنتم) موضوعة للمخاطب، و(هو) و(هي) و(هم) موضوعة للغائب، فهذه موضوعة لموصوفية بالتكلم، والخطاب والغيبة، وليست مشتقات، وكذلك المبهمات، نحو هذا وهؤلاء، و(تلك) و(ذلك) موضوعة لموصوفية أمر ما يكون مشارا إليه، وليست مشتقات اتفاقا، بل يشترط في المشتقات أمر زائد، وهو كون صيغته فيها حروف أصلية، وهى حروف مصدر من المصادر نحو: ضارب، أو معنى من المعانى نحو: أسود من السواد، ومتى فقد هذا لا يكون مشتقا، وهو الذي دل عليه حده للمشتق حيث قال الميداني: المشتق هو أن توجد بين اللفظين مشاركة] في المعنى والتركيب [، فيرد أحدهما إلى الآخر،] ومتى فقد هذا لا يكون مشتقا، وهو الذي دل عليه حد المشتق [.
الثامن: على هذا الموضع أيضا أن المشتق ليس مسماه الموصوفية، بلى الذات تفيد الموصوفية، فإنا إذا قلنا: عالم، فمعناه ذات مالها العلم،

2 / 598