878

ووالدته الشريفه العابدة آمنة بنت السيد الإمام أحمد بن يحيى بن أبي القاسم، وكانت من العبادة بمحل لا يطاق فإنها تقوم الليل من أوله إلى آخره وكان الإمام المؤيد بن المنصور يراسلها إلى رغافة ويستمد منها الدعاء وتوفيت هنالك، ولما أيفع انتقل إلى صعدة فأخذ على علمائها كالقاضي الحسن بن حابس وغيره ثم انتقل إلى شهارة وصنعاء وقرأ على الأعلام كالسيد العلامة محمد بن عز الدين المفتي والمولى الحسين بن الإمام المنصور وبرز في جميع العلوم العقلية والنقلية وحقق جميع الفنون الأصلية والفرعية والآلية واجتهد ونظر فأنصف وترقي في مدارج السالكين إلى رب العالمين حتى وصل إلى درجة الواصلين وأشرقت عليه الأنوار وانفتحت له أبواب الأسرار [137ج] وكان ذا همة علية ونفس أبية، وذكاء متوقد، وألمعية، وفطانة، وسمات نبوية، وأخلاق مصطفوية، وشمائل علوية، واختط لنفسه هجرة في الجراف، واستمر بها عامة عمره معتزلا للناس.

[مؤلفاته]

Page 140