867

الحضرة التي اشتمت المعاطس رباها [35أ-ب]. وأجتلت مواطن الجهاد الأكبر محياها، ورشفت مراشف الفخر من كؤوس المحامد حمياها، وتوجهت إليها المقاصد والآمال، لم تجد إلا هي والسجع يقول إلا إياها، حضرة أصفت على دين الهدى من بني زهرائها ملبسها، وشفت للدين والدنيا نجد العوالي والضبا أنفسها،مولانا وابن مولانا شمس دائرة الفلك والسالك معه الفضل والإفضال آية سلك، والمتحيرة فيه أبصار المبصرين له أملك، عظيم هو أم ملك، والمبرهن على مفاخر آبائه ومآثرهم[125ج] ((النبوية ليحيي من حيي عن بينة ويهلك من هلك)) آية الشهاب، المنفصل عن كوكب ابيه الدري لرمي الشاطين. والشمس المتكبرة في سمائها لمحو رسوم الملوك والسلاطين، والليث الخادر للوثبات على من سعى في خراب بيت النبوة ليضعضع منه الأركان والأساطين، أحمد بن أمير المؤمنين زاده الله تقواه إلا برحت متالقة لعيون القاصدين بروق رجواه، ولا زالت عليه رايات التسليم خافقة، وآيات التعظيم والتكريم متلوة على جبهة وجهه، التي أنوارها لنيران أهل الزيغ والاعتساف ماحقة، وبعد أن تستوفي الأقلام حروف التحية في هذا المدرج وضعا، وأن يحيط بسطوره العربية إعراب رقمها فيه نصبا وجرا ورفعا، لا ترفع من أخبار هذه الأرض إلا ما سرت سرايا المسرة بين أعطافها، ولا نملي من مشروحاتها إلا ما كتبتها يد التحقيق المستمدة للأفراح بين سرائر ألطافها ... إلخ.

وله أيضا فيه قصيدة سينية طويلة جدا مستهلها:

صفى مشارب ديننا في الناس ... من بعد قاسمنا الشديد البأس

ويفي الكدورة عن مشارع مائه ... المنهل غيث سحابة الرجاس

أحيا المشارع في ارتجاع الدين ... والإسلام والإنصاف بعد اليأس

من رد أرواح المفاخر في جسوم ... المكرمات وكن في الأرماس

من شاد شرعة أحمد ووصيه ... وبنا بيوتهما على الأساس

منها:

تلقاه يوم النزال كظيغم ... ذي لبدتين غظنفر هرماس

وحماه يروي عن كليب عزة ... والطعنة النجلاء عن جساس

Page 129