فتنظر منا الغيث والرعد والبرقا
لئن دق معنى الحسن فيها كخصرها
فمعنى نظامي من لطافته دقا
فعقد نظامي قد حكى عقد نحرها
وقد أشبها در المدامع إذ رقا
نسقت عقود النظم في وصفها كما
أجاد الحسين الندب في نظمه النسقا[89ج]
منها:
إذا رمت أن أحصي خصائص فضله
حصرت كأني لم أكن أحسن النطقا
وماذا يقول المادحون لمن علا
على الخلق أوصافا وفاقهم خلقا
لئن صار في هذا الزمان مؤخرا
فإن له في حلبة الشرف السبقا
ولا غرو إن حاز الفخار فإنه
لمن ملك أبقى من الحمد ما أبقا
أرى كل إغراق المدائح كاذبا
فكل غلو في مدائحه صدقا
ومن شعره ما كتبه إلى السيد يحيى بن إبراهيم جحاف (1):
خبروها أني قتيل هواها
إن تمادت في قربها أو نواها
ما عليها لو حملت نسمة الصبح
سلاما يطيب منه شذاها
لو سرت في الصباح نحو نسيم
بسلام منها حمدت سراها
تركت در مدمعي ونظامي
للثنايا وعقدها أشباها(2)
أتسلي بدر دمعي ونظمي
كلما غاب عقدها ولماها(3)
آح مالي من غادة تيمتني
وقلت مهجتي بنار قلاها
تركتها على شفا وشفاها
شفتاها أو الحديث شفاها
خل ذكر الشموس مما تبدى
حسنها (فيم أنت من ذكراها)
صانها الله كيف تقرن بالشمس على فرط
نورها وحماها
قد حمتها عني الفوارس لكن أنا
وحدي بكل من في حماها[27ب-ب]
إن حمتها ذوابل وسيوف
لم أخف غير قدها ورناها
ليت لو ينفع التمني نفسا
لم تنل في الغرام أقصى مناها
من رأى داجي الذوائب أو
صبح المحيا عشية أو ضحاها
قد غدت آية الجمال ولكن فؤادي
لما نأت ما تلاها
إن بيني وبين صبري عنها
مثل ما بين مقلتي وكراها[90ج]
وله مجيبا على الأديب شعبان سليم(4):
سفرت بمطلعها المنير الزهر
فروت عن الزهري ثم الأزهري
كلا فليس الزهر مثل عقودها
لكن محياها أطاش تفكري
Page 100