أقصيته في الهوى ظلما بلا سبب
من بعد ما كنت مر تدنيه
حملته بالتجافي فوق طاقته
يكفيه ما قد مضى يكفيه يكفيه
لم تدر ماذا به الأشواق قد فعلت
إذ أنت في جانب (عما) يعانيه
أعرضت عني بلا ذنب ولا سبب
فدتك نفسي وقلبي فيه ما فيه[69ج]
سمعت ما قاله في الحسود وقد
عرفت من قصده ما صار يخفيه
عذبت قلبي وفيه سكنت فمن
سواك عذب قلبا وهو ثاويه
بالهجر حملته مالو تحمله
رضوى لدكت لما يلقى صياصيه
خربت ربع اصطباري بالصدود فوا
لهفي إذا لم يكن بالوصل بانيه
لله أيام وصل منك لي سلفت
ولا رقيب ولا واش نداجيه
مرت فما كان أحلاها وقد تركت
شوقي إليها كثيرا لست أحصيه
ولا يزال لها ذكر على خلدي
وكيف أنسى زمانا غاب واشيه
أيامه باللقا قد أشرقت وزهت
حقا وقد أسفرت عنه لياليه
فغ
يا ساحر المقلة النجلا التي سلبت
بغنجها قلب صب أنت مقصيه
عطفا على مغرم قد ضل فيك أسى
وجسمه ناحل مما يعانيه
إن كان قلبك قل لي قد من حجر
قاس ففي الحجر القاسي الذي فيه
فإن منه لما تبدو المياه به
وهابط مشفق من خوف باريه
فخذ بوصلك واسمح أو فعدني إن
عز اللقا وارث لي مما أقاسيه
ما كان ذنبي فيما قد علمت به
إليكم غير ود لا يرى فيه
وإن يكن لي ذنب ما أحطت به
علما وصح لكم من نقل راويه
فسامحو الصب فضلا وانظروا كرما
فيه وجدوا سريعا في تلاقيه
وفي ضميري أمر لست أذكره
خوف الوشاة ولكن أنت تدريه
ولا أزيدك تعريفا به أبدا
فصاحب البيت أدرى بالذي فيه
وإن تغاضيت عن أمري عدت إلى
ذكر الجمالي قاضي الشرع مفتيه
وأجاب عليه القاضي علي بقصيدته التي أولها (1) :
لباك سائل دمعي من مآقيه
يا عارضا بات يطوي الأفق ساريه
خذ أدمعي واسق من باب الحمى طللا
تحملت عن معانيه غوانيه
ومل إلى الرمل من وادي العقيق وقف
إذ سلكت بواديه بواديه[70ج]
وانشد معنى أضاعته أحبته
حتى تباكت له حزنا أعاديه
Page 80