816

هو العلامة المتقن الجليل، الرئيس العظيم، الشاعر البليغ العبادة، إمام أهل العلم والفضل والزهادة ولد بمدينة (ذمار)، ونشأ بها وقرأ العلوم الفقهية حتى برز وفاق المشايخ ثم حقق سائر العلوم وارتحل إلى (صنعاء) فاشتغل بالتدريس وانتهت إليه رئاسة الفتيا، وقصد لحل المشكلات من جميع الأقطار اليمنية وصار كلامه هو الذي عليه يعول وله الخط الحسن واللفظ المستحسن وكتبه في غاية الصحة والضبط كثير التقييد بالكتابة لأوابد الفوائد، وظهر له صيت في الفتيا عظيم حتى أطلق عليه المفتي.

[بعض أحواله ووفاته]

ودخل إلى المشرق(1) في إبان شيبته مع من دخل من آل الإمام بتجهيز المؤيد بالله بن المتوكل لهم وذلك في سنة أربع وتسعين وألف وجعل أمير الأمراء المولى الحسين بن المهدي أحمد بن الحسن يتوقفوا وكان المؤيد قد أمر الأمراء أن لا يباشروا القتال حتى يأمرهم فلم توقفوا على أمره وكانت الدائرة عليهم وممن قتل هنالك المولى أحمد بن محمد بن الحسين بن المنصور وكان يلقب (بحجر) لكثرة صمته وإلى ذلك أشار المولى الحسين بن عبد القادر وكان من جملة الداخلين إلى المشرق

وددت مصرع مولانا الصفي ولا ... الرجوع في سلك قوم بعد ما كسروا

فصرت أنشد من كرب وحزن ... ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر

Page 78